رضي الدين الأستراباذي

23

شرح شافية ابن الحاجب

تسكن الفاء ، تريد منتفخا ، فما بعد النون بمنزلة كبد ، ومن ذلك قولهم انطلق فيفتحون ( 1 ) القاف لئلا يلتقى ساكنان ، كما فعلوه ذلك بأين وأشباهها ، حدثنا بذلك الخليل عن العرب ، وأنشد ( نا ) بيتا وهو لرجل من أزد السراة عجبت لمولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان وسمعناه من العرب كما أنشده الخليل ، ففتحوا الدال كيلا يلتقى ساكنان ، وحيث أسكنوا موضع العين حركوا الدال ، انتهى قال الأعلم ( 2 ) : أراد يلده فسكن اللام المكسورة تخفيفا كقولهم في علم علم فسكنت لامه قبل ساكن الجزم ، وتحركت الدال لالتقاء الساكنين بحركة أقرب المتحركات إليها ، وهي الفتحة ، إذ الياء مفتوحة ، وحمل الدال عليها غير معتد باللام ( 3 ) الساكنة ، لأنها حاجز غير حصين وقوله " عجبت لمولود - الخ " أراد بالمولود عيسى بن مريم عليهما السلام ، وأراد بذى ولذ آدم عليه السلام ، وبعده : وذي شامة سوداء في حر وجهه * مجللة لا تنقضي لأوان ويكمل في تسع وخمس شبابه * ويهرم في سبع مضت وثمان وأراد من هذين البيتين القمر ، وقد شرحنا هذه الأبيات بأكثر مما هنا في باب الترخيم من شرح شواهد شرح الكافية الماضي * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي عشر [ من الكامل ]

--> ( 1 ) الذي في سيبويه ( ج 2 ص 258 ) : " بفتح القاف " ( 2 ) الموضع الذي ذكر الأعلم فيه هذا الكلام ليس هو الموضع الذي نهنا عليه في الكلمة السابقة ، وإنما ذكره في ( ج 1 ص 341 ) . وقد نقل المؤلف عبارة الأعلم بالمعنى على خلاف عادته في النقل ( 3 ) كان في أصول الكتاب " غير مقيد " والصحيح عن عبارة الأعلم